المدني الكاشاني
287
براهين الحج للفقهاء والحجج
فقط بدون العمرة مع تعدّده كما مرّ شرحه في المسئلة ( 223 ) فراجع . وإن استقرّ عليه الحجّ قبلا ولم يتمكَّن من الإتيان بالعمرة فيجب عليه الحجّ وقضاء العمرة بعدا ومع عدم التمكَّن الاستنابة في حال حياته أو بعد موته . وثانيا عمومات الأدلَّة على مشروعية حجّ التمتّع مختصة بالنائي كتابا وسنة فكيف يمكن التمسّك بها لأهل مكَّة ومن بحكمهم . وثالثا التمسّك بالفحوى لا يصحّ بل هو قياس والعدول من الأفضل إلى المفضول بالدّليل لا يقتضي العدول من المفضول إلى الأفضل بلا دليل كما لا يخفى . ورابعا على فرض جواز تقديم العمرة على الحجّ فلا دليل على صيرورته حجّ تمتّع بل هو حينئذ حجّ إفراد قدم عمرته نظير تقديم غسل الجمعة في يوم الخميس كما لا يخفى وخامسا إذا قطع باشتغال الذمّة بحجّ الأفراد لا بدّ من البراءة اليقينية ومع الإتيان بحجّ التمتّع كيف يتيقّن بالبراءة بلا دليل قطعي . الثالث العدول من حجّ الأفراد المستحبّ إلى التمتّع ابتداء أو في أثنائه لأهل مكَّة وحواليها فيمكن التمسّك لجوازه بالأخبار الكثيرة الدالة على أفضلية حجّ التمتع كما مرّ الإشارة إليها في المسئلة ( 225 ) في الفرع الرّابع من الفروع في أواخر المسئلة المذكورة وقد اخترنا هنا التّخيير وأفضلية التمتع . ولكن الذي يختلج بالبال في الحال انّ السّائلين في الأخبار المذكورة كلَّهم من النائين من مكة فلا يظهر منها حكم الحاضرين بمكَّة والتخيير لهم . هذا مع انّ ظاهر الآية الشّريفة * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ، عدم مشروعيّة حجّ التّمتّع لأهل مكَّة مع انّ ظاهر اللَّام انّها للاختصاص فيختصّ حجّ التمتّع بغير الحاضر أهله أعني النائين وامّا تفسير الآية الشريفة بحجّة الإسلام دون النّدب أو غيره فهو تخصيص بلا مخصّص كما لا يخفى . والحاصل إنّ ظاهر الآية الشريفة هو عدم مشروعية حجّ التّمتع أصلا لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام سواء كان واجبا أو ندبا اختيارا أو اضطرارا . الرّابع العدول من حجّ التمتّع أعني حجّة الإسلام إلى الأفراد في حال الاختيار فلا إشكال في عدم